25/09/2026
خبر منتشر عن بنت كانت راجعة بالليل، وسواق ميكروباص نزلها في مكان مقطوع على طريق مصر–الإسماعيلية الصحراوي.
مكان ما تعرفوش، مفيهوش مواصلات، وأهلها كانوا في الطريق، لكن قدامهم حوالي 20 دقيقة عشان يوصلوا.
في الوقت ده، عربية ملاكي وقفت جنبها.
راجل نزل وسألها: «السلام عليكم.. محتاجة حاجة؟»
حكت له اللي حصل، وقالت له إن أهلها جايين.
كان ممكن يقول: «تمام، ربنا معاكي» ويمشي.
لكنه اختار يفضل.
ركن عربيته، ووقف على مسافة منها، لا اقتحم مساحتها ولا حاول يتدخل في حياتها ولا حتى حاول يتقرب منها.
فضل موجود بس.
عشرين دقيقة كاملة… لحد ما أهلها وصلوا.
ولما شافهم، اتأكد إنها وصلت لأهلها، وابتسم ومشي.
لا طلب شكر. لا انتظر مقابل. لا حاول يحكي للناس عن اللي عمله.
يمكن هو نفسه شاف إن ده شيء طبيعي.
لكن بالنسبة للبنت، وجود شخص محترم واقف على بُعد منها في مكان مقطوع، في وقت هي فيه خايفة ومستنية أهلها، كان يعني الكثير.
دي لمحة نور وسط وسط كل الأخبار السلبية اللي بتخلينا نخاف من بعض، وكل الحكايات اللي بتخلينا نشك في نوايا الناس… فيه حكايات صغيرة تستحق إننا نقف عندها
إحنا محتاجين نحكي عن المواقف دي.
مش عشان نعمل من صاحبها بطلًا خارقًا…
لكن عشان نفتكر إن السلوك الطيب، حتى لو كان بسيطًا، له أثر كبير.
وسط كل ما نراه من خوف وأذى واستغلال، خلينا نسلّط الضوء كمان على الناس اللي لما يلاقوا إنسان محتاج أمان… يختاروا يكونوا هم مصدر الأمان.
لسه فيه ناس بتعمل الصح، حتى لما محدش بيشوفها.
ودي واحدة من الحكايات اللي تستحق إنها تتشاف. ❤️