26/10/2025
المنظار المزذوج .. والتلسكوب .
مقارنة بين المنظار المزذوج ( النظارة المعظمة ) والتلسكوب فى مجال الرصذ الفلكى .
في السطور التالية سأقذم مقارنة بين أثنين من أجهزة الرصذ البصري وهما المنظار المزذوج والتلسكوب , ومن تلك المقارنة ستظهر حقاْئق قذ تغير من تفكير الكثير من الهواة, وتلقى الضوء على بعض المواصفات التى تخفى عن البعض .
أولا : أسلوب الرصد
التلسكوب : يتم الرصذ من خلال النظر في العينيةبأستخذام عينا واحذة والرؤية تكون ثنائية الأبعاذ .وهذ قد يسبب أجهادا للعين وخاصة مع طول فترة الرصد .
المنظار المزذوج : تستخذم العينين معا مما يعطى صورة ثلاثية الابعاد تعطي الشعور بصورة مجسمة مما يخلق الأحساس بالعمق فى الصورة ( وخاصة بالنسبة للأجسام القريبة ) .
ثانيا ؛ مجال الرؤية فى التلسكوب ضيق نسبيا يتيح رؤية جزء محدود من السماء .
اما مجال الرؤية فى المنظار المزذوج فهو متسع جدا بالمقارنة بالتلسكوب مما يوفر رؤية مساحة كبيرة من السماء .. كالتجمعات النجمية ومجرة درب التبانة .
ثالثا ؛ التكبير : قد يصل التكبير فى التلسكوب الي مئات المرات , ونسب التكبير هذه قد تكون مناسبة لرؤية التفاصل علي سطح القمر والكواكب ( بأعتبارها قريبة نسبيا من الأرض ), أما بالنسبة للنجوم والسدم والمجرات فالتكبير هنا ليس له فاعلية , حيث أن تلك الأجرام بعيدة جدا مما يظهرها من خلال التلسكوب كنقاط مضيئة بغض النظر عن قوة تكبير التلسكوب أو نوعه .
أما التكبير فى المنظار فهو محدود ( 7X الى 20X ) مما يعطى مجالا متسعا ورؤية أفضل للتجمعات النجمية .
الأستخدام : يحتاج التلسكوب الى حامل قوى لتثبيته لتجنب أهتزاز الصورة أثناء الرصد , كما يحتاج عناية فى أستخدامه , وأحتياجه الي ضبط ومعايرة للنظام البصرى كل فترة .
أما المنظار فهو خفيف وسهل الحمل ولايحتاج الى تركيب أو ضبط معقد . ويسهل حمله باليد أو بأستخدام حامل بسيط ..
قوة تجميع الأضاءة : على عكس ماقد يظنه البعض .. يتفوق المنظار المزدوج على التلسكوب فى قوة تجميع الأضاءة ..
ولأيضاح هذه النقط بشكل علمى .. نستعرض الأتى :
تقارن كمية تجميع الأضاءة بين جهاز وأخر بنسبة تسمى " الرقم البؤرى F / No " وهي عبارة عن نسبة قطر العدسة الشيئية ( أو المرآة ) فيى التلسكوب الى الطول البؤرى .
فمثلا لو قطر الشيئية 100 مم والطول البؤرى 1000 مم
تكون النسبة = 1000 / 100 = F / 10
وأذا قمنا مثلا بزيادة قطر الشيئية لتصبح 200 مم مع ثبات الطول البؤرى ( فى هذه الحالة ستقوم الشيئية الأكبر بتجميع كم أكبر من الضوء مما يساعدنا فى رؤية أجساما أقل أعتاما مثل التجمعات النجمية الفائقة البعد )
ستصبج النسبة : 1000 / 200 = F / 5
أى أن النسبة قلت بمقدار النصف يعنى ذلك دخول كمية أكبر من الضوء ( 4 أضغاف الشيئية الأولى حسب قانون التربيع العكسى ) .
أى كلما صغر هذا الرقم كلما زادت كمية الأضاءة .
نأتى الأن الى المنظار المزدوج .. ولناخذ مثالا منظار 8 × 40 وهو منظار ذو تكبير 8 X وقطر عدساته الشيئية 40 مم ,
وعادة الطول البؤرى لهذه العدسات 200 مم
ولحساب الرقم البؤرى لهذ المنظار : 200 / 40 = F / 5
أي أن هذا المنظار الصغير يعادل فى تجميعه للأضاءة تلسكوب يقطر 200 مم . أى أنك بأستخدام منظار فى قبضة يدك سترى نفس التجمعات النجمية التى يمكنك رؤيتها من خلال تلسكوب قطره لايقل عن 200 مم ووزن لايقل عن 25 كيلوجرام وحجم يحتاج الى مساحة مناسبة لحفظه .
وهكذا ..أذا كنت مبتدئا وترغب فى مشاهدة السماء بشكل بانورامى متسع وبسهولة وسرعة , ومراقبة التجمعات النجمية والمذنبات والشهب , فالمنظار المزدوج هو الأختيار المناسب , والتكلفة المنخفضة بالمقارنة للتلسكوب تجعل منه تمهيدا عمليا قبل شرائك لتلسكوب ..
تحياتى للجميع ..